مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
208
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
تبعّض أوّلًا - التعريف : التبعّض - لغة - : بمعنى تفرّق الشيء « 1 » وتجزّئه « 2 » ، وقيل : هو أخذ بعضه وترك الباقي « 3 » . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللغوي . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - التفريق : وهو وإن اشترك مع التبعّض في التفرّق إلّا أنّه لا يتضمّن معنى الأخذ ، فإنّه يقال : فرّق القاضي بين الشهود مثلًا ، أي منع من اجتماعهم ، أو فرّق بين الصوم ، أي لم يجعله متتابعاً ، وهكذا . وهذا بخلاف التبعّض فإنّه مضافاً إلى التفرّق يتضمّن أيضا أخذ البعض ورفض الآخر . 2 - التقسيم : وهو بمعنى جعل الأشياء المشتركة أبعاضاً متمايزة ، لا لأخذ البعض ورفض الباقي . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : يختلف حكم التبعّض باختلاف مورده في الفقه ومتعلّقه ، ونشير إلى أهمّ تلك الموارد وأحكامها إجمالًا فيما يلي : الأوّل - التبعّض في التقليد : يجوز التبعّض في التقليد « 4 » ، بمعنى أخذ المقلّد بعض أحكامه عن مجتهد وبعضها عن آخر ، واحتاط به بعضهم « 5 » . هذا لو قلنا بالتخيير في التقليد بين الأعلم وغير الأعلم أو المتساويين ، أمّا لو قلنا بوجوب تقليد الأعلم وكان هناك مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات - مثلًا - والآخر أعلم في أحكام المعاملات ، فإنّه يجب على المقلّد
--> ( 1 ) لسان العرب 1 : 445 . ( 2 ) الصحاح 3 : 1066 . مجمع البحرين 1 : 168 . ( 3 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 96 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 38 ، م 47 ، تعليقة آقا ضياء ، الحكيم ، الرقم 2 . مستمسك العروة 1 : 75 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 38 ، م 47 .